منتدى جمعية السباعيين الوطنية

اهلا وسهلا بك اختى اخى الوائران ، نضع بين ايديكم منكم واليكم ، منتدى الجمعية الوطنية للشرفاء السباعيين والتى تهتم بجميع القبائل الصحراوية بالمغرب وذوي اصول مغربية. نتحاور نبني رابطا قويا على حب الخير والتفاهم الودي نرجوأن نكون عند حسن ظنكم والله ولي التوفيق.

منتدي يهتم في اخبار الجمعية الوطنية للشرفاء السباعيين من مرقد اجدادهم عمرو وعمران والنومر بكلمين بالمغرب

منتدي الشرفاء السباعيين واخوانهم وابنا عمومتهم وكافة القبائل الصحراية ،لقاء نلتقى عليه جميعا وهدية من العربي عدنان السباعي.
اليك اخى الشريف الاصيل عيدوب السباعى من كلميم باب الصحراء

    مبلغ الأرب في فخر العرب

    شاطر
    avatar
    الشريف السباعي الحجازي

    عدد المساهمات : 22
    تاريخ التسجيل : 11/06/2010
    العمر : 58
    الموقع : المملكة العربية السعودية

    مبلغ الأرب في فخر العرب

    مُساهمة  الشريف السباعي الحجازي في الخميس ديسمبر 29, 2011 1:19 am

    الحمد لله اختص العرب من بين سائر الأمم بمزايا لا تحصى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، واشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي شرف الله به العرب عمن سواهم بفضائل لا تستقصى صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه، وتابعيهم بإحسان صلاة وسلاما دائمين بدوام الكريم المنان، الرحيم الرحمن.
    وبعد..
    فإن كثيرين من الفرق الأعجمية، والطوائف العنادية جبلوا على بغض العرب، فوقعوا في مهاوى العطب جهلا بما اختصهم الله به من المزايا التي لا يؤتوها غيرهم، والعطايا المحققة لعلوا قدرهم، وعظيم خيرهم، حتى بلغنا عن بعض أولياء الله أنه قال: (جاهدت نفسي ستين سنة حتى خرج منها بغض العرب).
    قد كثر من جمع جم، لا خلاف لهم إلا الوقيعة فيهم، والإستئثار بحقوقهم، فقصدت أن أتحفهم برسالة مختصرة جدا لتكون إن شاء الله تعالى كافة لمن اطلع عليها، أن يخوض فيهم بأدنى كلمة، وإلا حقت عليه الكلمة، فإن الجاهل قد يعذر بخلاف غيره، فإنه ربما عاجله ما يخاف، ويحذر.
    ولما عزمت على هذا المقصد النافع إن شاء الله تعالى رأيت لشيخ الإسلام والحفاظ أبي الحسين عبد الرحمن العراقي تأليفا في ذلك حافلا، لكنه طوله بالأسانيد الكثيرة، والطرق المستفيضة الشهيرة، قصدت اختصاره في دون عشرة فصول، بحيث لا أفوت شيءا من مقاصده، وفوائده، مستعينا بالله تعالى، ومتوكلا عليه، ومستندا في سائر أموري إليه، إنه أكرم كريم، وأرحم رحيم.
    وسميته (مبلغ الأرب في فخر العرب) ، ورتبته على مقدمة وفصول وخاتمة.
    مقدمة العرب صفوة خلق الله
    صح عمن لا ينطق عن الهوى أن الله تعالى تخير العرب من خلقه، فقد روى الحاكم وصححه وتابعوه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وصحبه وسلم: (لما خلق الله الخلق اختار العرب، ثم اختار من العرب قريشا، ثم اختار من قريش بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم، فأنا خيرة من خيرة) .
    وفي ثنايا حديث سنده لا بأس به، وإن تكلم الجمهور في غير واحد من روانه: (وخلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم) .
    وفي حديث سنده حسن: (إن الله حين خلق الخلق بعث جبريل، فقسم الناس قسمين، فقسم العرب قسما، وقسم العجم قسما، وكانت خيرة الله في العرب، ثم قسم العرب قسمين، فقسم اليمن قسما، وقسم مضر قسما، وقسم قريشا قسما، وكانت خيرة الله في قريش، ثم أخرجني من خير ما أنا منه) .
    وروى مسلم: (إن الله اصطفى بني كنانة من بني اسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بن هاشم، واصطفاني من بني هاشم) .
    وفي رواية لأحمد والترمذي وقال: حسن صحيح غريب: (إن الله اصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بن هاشم، واصطفاني من بني هاشم) .
    الباب الأول
    فصل في أب العرب
    جاء في حديث الترمذي وغيره وسنده حسن عن سمرة عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: (سام أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم) .
    ولا يعارضه خبر البزار: (ولد نوح سام، وحام، ويافث، فولد سام العرب، وفارس، والروم، والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج، والترك، والصقالبة، ولا خير فيهم، وولد حام القبط والبربر والسودان) . وذلك لأنه ضعيف من سائر طرقه.
    فصل حب العرب من محبة النبي
    صلى الله عليه وآله وسلم مر عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في المقدمة: (فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم) .
    وفي الحديث: (حب قريش إيمان، وبغضهم كفر، وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر، من أحب العرب فقد أحبني، ومن أبغض العرب فقد أبغضني) سنده ضعيف، وتصحيح الحاكم له مردود.
    فصل ينبغي محبة العرب لثلاث
    لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (أحبوا العرب لثلاث) وفي رواية:
    أحفظوني في العرب لثلاث لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي) سنده ضعيف، وتصحيح الحاكم له مردود أيضا. وأصح منه على ضعفه أيضا قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (أنا عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي) .
    فصل يقال العرب نور في الإسلام
    لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (أحبوا العرب وبقاءهم، فإن بقاءهم نور في الإسلام، الحديث في سنده متكلم فيه.
    فصل ذل العرب ذل الإسلام
    لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (إذا ذلت العرب ذل الإسلام) وفي سنده ذلك المتكلم فيه.
    فصل بغض العرب مفارقة للدين
    لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لسلمان الفارسي: (يا سلمان لا تبغضني يفارقك دينك) .
    فقال: يا رسول الله كيف أبغضك، وبك هداني الله؟ قال: (تبغض العرب) أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، ورواه أحمد أيضا، ولا انقطاع في طريقه خلافا لما قد يتوهم.
    فصل حب العرب إيمان وبغضهم نفاق
    لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (حب العرب إيمان وبغضهم نفاق) وقال الدار قطني حديث غريب.
    ومرت رواية حب العرب إيمان وبغضهم كفر وفي رواية عبد الله بن أحمد: (لا يبغض العرب إلا منافق) .
    وفي أخرى ما في سندها متكلم فيه: (لا يبغض العرب مؤمن، ولا يحب ثقيفا إلا مؤمن) .
    وعن على قال: أسندت النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم إلى صدري فقال: ( يا على أوصيك بالعرب خيرا) .
    وفي وصية عمر - رضي الله تعالى عنه - للخليفة بعده لما طعن، بعد توصيته بالمهاجرين، ثم الأنصار، ثم أهل الأمصار.
    (وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشى أموالهم، فيرد على فقرائهم) .
    فصل من غش العرب لم تنله شفاعته
    صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (من غش العرب لم يدخل في شفاعتي، ولم تنله مودني) أخرجه الترمذي، وفيه ضعف وغرابة.
    فصل هلاك العرب من أشراط الساعة
    لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (من اقتراب الساعة هلاك العرب) أخرجه الترمذي في جامعة وقال: غريب.
    فصل العرب عند خروج الدجال قليلون
    لقوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (ليفرن الناس من الدجال في الجبال) قالت أم شريك يا رسول الله فأين العرب؟ قال: (هم قليل) رواه مسلم، ولا ينافيه قول الترمذي إنه حسن صحيح غريب، لأن غرابته لعلها بالنسبة إلى خصوص طريق الترمذي.
    الباب الثاني
    دعاؤه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم
    بدعاء عظيم عموما ثم خصوصا لقبائل شتى
    أخرج الطبراني أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إني دعوت للعرب، فقلت: (اللهم من لقيك منهم معترفا بك، فاغفر له أيام حياته، وهي دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وإن لواء الحمد يوم القيامة بيدي، وإن أقرب الخلق من لوائي يومئذ العرب) أخرجه البزار والطبراني في الكبير، وسنده جيد.
    وفي رواية: (اللهم من لقبك منهم مصدقا موقنا فاغفر له) .
    وفي الحديث الصحيح المتفق عليه: (غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله) .
    وفي رواية صحيحة: (والله ما أناقلته، ولكن الله قاله) .
    وفي أخرى عند مسلم أنه صلى الله تعالى وأله وسلم قال في صلاة الفجرة: (اللهم العن بني لحيان ورعلا وذكوان، وعصية عصت الله ورسوله، غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله) .
    وصح عنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار) .
    زاد الطبراني: (ولأبناء أبناء الأنصار، ولأزواجهم، ولذرياتهم) .
    وفي أخرى صحيحة: (اللهم اغفر للأنصار، ولذرارى ذراريهم) .
    وقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (لا تسبوا قريشا، فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما، اللهم كما أذقتهم عذابا، فأذقهم نوالا، دعا به ثلاث مرات) رواه جماعة.
    وزعم بعض الحنفية وضعه غلط، أو حسد، فإن أحمد وأضرابه حملوه على الشافعي - رضي الله تعالى عنه - لأنه لم ينتشر العلم لقرشي في البلاد، ومن الاتباع ما انتشر للشافعي كما هو مشاهد ومعلوم من زمنهم إلى الآن.
    وفي رواية عند البزار لكنه أشار إلى أن فيها غرابة:
    (اللهم فقه قريشا في الدين، وأذقهم من يومى هذا إلى آخر الدهر نوالا، فقد أذقنهم أنكالا) .
    وقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في بكر بن وائل: (اللهم اجبر كسيرهم، وآو طريدهم، ولا ترد منهم عائلا) وفي رواية سائلا، رواه الطبراني، وأشار إلى غرابة فيه.
    وأخرج عبد الله بن أحمد عن عبد الله قال: شهدت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يدعو لهذا الحي من النخع، أو قال: يثني عليهم حتى تمنيت أني رجل منهم.
    وقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (اللهم اغفر لعبد القيس ثلاثا) أخرجه الطبراني.
    وفي الصحيحين من حديث جرير البجلى في قصة ذي الخلصة قال: فدعا لنا ولأحمس.
    وفي رواية: (فبرك على خيل أحمس ورجالها خمس مرات) .
    ودخل عليه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وفد عنزة، فقال: (بخ بخ بخ بخ نعم الحي عنزة، مبغى عليهم، منصورون، مرحبا بقوم شعيب، وأختان موسى) ثم لما أرادوا الإنصراف قال: (اللهم ارزق عنزة كفافا لا فوتا، ولا إسرافا) أخرجه الطبراني.
    وصح خير: (اللهم أهد دوسا وائت بهم) .
    وخير: (اللهم اهد ثقيفا) .
    الباب الثالث
    فصل قبائل لها فضائل
    الأولى قريش
    في الصحيحين: (الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم، والناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) .
    وخبر: (لا يزال هذا الأمر في قرش ما بقى منهم اثنان) .
    وخبر: (قريش والأنصار، وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع موالى ليس لهم مولى من دون الله ورسوله) .
    وفي البخارى خبر: (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين) .
    وفي مسلم خبر: (الناس تبع لقريش في الخير والشر) .
    وخبر: (لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم أثنا عشر رجلا كلهم من قريش) .
    وخبر: (لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش) .
    وخبر: (لا يزال هذا الدين منيعا إلى إثنى عشر خليفة كلهم من قريش) .
    وخبر: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوم جمعة عشية رجم الأسلمى، فقال: (لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، ويكون عليكم اثنا عشر خليفة) .
    قال الزين العراقي: وليس المراد بالإثنى عشر خليفة على الولاء، بل المراد من اجتمعت عليهم الكلمة من قريش، وكانوا أهل عدل، والظاهر أن آخرهم المهدى، فإنه بملك جميع الأرض، وبعده يقع الهرج، ويدلل لذلك خبر أبى داود (وكلهم تجتمع عليه الأمة) .
    إذ قرينته أن من لم تجتمع عليه ليس منهم كيزيد بن معاوية، بخلاف عمر ابن عبد العزيز، بل عد من الخلفاء الراشدين.
    وخبر أيضا: (لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنى عشر خليفة كلهم من قريش) فكبر الناس وضجوا، فلما رجع إلى منزله أتته قريش، فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: (ثم يكون الهرج) .
    فإذا تبين أن الخلفاء الإثنى عشر ليسوا على الولاء، وأن آخرهم المهدى، ففيه بشارة لهذا الأمة أن الدين في هذه الأزمان عزيز، قائم ولله الحمد في بلاد الإسلام العامرة، وقد كان شيخ شيوخنا الإمام العلامة القونوى يقول: إن مصر والشام مسجد الأرض، وقد كان آخر القرن السبع، ورأى ما حدث في تلك البلاد من التغير والمنكرات، وهي تدل أنهم ليسوا على الولاء، والخبر الصحيح: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت) .
    ومما يدل على تخلل أمراء الجور بين أمراء العدل الحديث الحسن: (لا يلبث الجور بعدى إلا قليلا حتى يطلع، فكلما طلع من الجور شيء، ذهب من العدل مثله، حتى يولد في الجور من لا يعرف غيره، ثم يأتي الله تبارك وتعالى بالعدل، فكلما جاء من العدل شيء ذهب من الجور مثله) .
    ولا ينافي ذلك الحسن أيضا: (خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يكون ملكا) .
    لأن المراد خلافة النبوة الأولى جمعا بين الحديثين على أن الأولى أصح، والمراد بخلافة النبوة الأولى، ومدة الخلفاء الأربعة، فإنها ثلاثون سنة لإنقضائها سنة أربعين من الهجرة، وقد عين بعض الأثنى عشر في حديث: (يكون بعدى أثنا عشر خليفة منهم أبو بكر الصديق، لا يلبث بعدى إلا قليلا، وصاحب رحا دارة العرب، يعيش حميدا، ويموت شهيدا) .
    قالوا: ومن هو؟ قال: (عمر بن الخطاب، ثم التفت إلى عثمان فقال: إن ألبسك الله ميصا، فأرادك الناس على خلعه فلا تخلعه) رواه الطبراني، وأشار إلى غرابة فيه، والذهبي وقال: العجب من يحيى بن معين مع جلالته ونقده كيف يروى مثل هذا الباطل، ويسكت عنه، واحتج بأن في أحد روانه صاحب منا كير وعجائب، ورد بأن كثيرين وثقوه.
    وروى عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن علي - كرم الله وجهه - قال: سمعت أذناى، ووعى قلبى من رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (الناس تبع لقريش صالحهم تبع لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم) .
    وصح أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قام على باب بيت فيه نفر من قريش، وأخذ بعضادني الباب فقال: (هل في البيت إلا قرشي؟) .
    فقيل: يا رسول الله غير فلان ابن أختنا.
    فقال: (ابن أخت القوم منهم، ثم قال: إن هذا الأمر في قريش، ماإذا استرحموا رحموا، وإذا أقسموا قسطوا) . الحديث.
    وصح أيضا خير: (الأمراء من قريش ما فعلوا ثلاثا: ما حكموا فعدلوا واسترحموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا) الحديث.
    وخبر: (الأئمة من قريش إن لهم عليكم حقا، ولكم عليهم حقا مثل ذلك، ما إذا استرحموا رحموا، وإن عاهدوا فوفوا، وإن حكموا عدلوا) الحديث .
    وفي خبر، في سنده غرابة: (الأئمة من قريشن أبرارها أمراء أبرازها، وفجارها أمراء افجارها، ولكل حق، فآتوا كل ذي حق حقه، وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا، ما لم يخير أحدكم بين إسلامه وضرب عنقه، فإذا خبر بين إسلامه وضرب عنقه، فليمدد عنقه ثكلته أمه، فلا دنيا له، ولا آخرة بعد ذهاب دينه) .
    وصح: الخلافة، وفي رواية: (الملك في قريش والحكم في الأنصار) .
    وفي رواية: (القضاء في الأنصار والدعوة في الحبشة) .
    وفي رواية: (الأذان في الحبشة) الحديث.
    وفي رواية: (والشرعة في اليمن، والأمانة في الأزد) .
    وفي خبر حسن: (الناس تبع لقريش في الخير والشر) .
    وفي آخر حسن: (إن خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس) .
    وروى الطبراني خبر: (أمان لأهل الأرض من الغرق القوس، وأمان لأهل الأرض) .
    وفي رواية: (أمتى من الإختلاف الموالاة لقريش، قريش أهل الله) .
    وفي رواية أنه قال هذا ثلاث مرات: (فإذا خالفتها قبيلة من العرب صاروا حزب إبليس) في سنده مختلف فيه .
    قال الزين العراقي: وأحسن ما قيل قول أبي حاتم الرازي: صالح ليس بالمتين.
    وفي خبر حسن: (من يرد هوان قريش أهانة الله) .
    وفي رواية سندها حسن أيضا عن عمرو بن عثمان - رضي الله عنهما - أن أباه قال له: يا بني إن وليت من أمر الناس شيئا فأكرم قريشا، فإني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: (من أهان قريشا أهانة الله) .
    وفي رواية: (أهانه الله قبل موته) .
    وصح خبر جمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قريشا فقال: (هل فيكم من غيركم؟) قالوا: لا، إلا ابن أختنا وحليفنا ومولانا. فقال: (ابن أختكم منكم، وحليفكم منكم، ومولاكم منكم، إن قريشا أهل أمانة وصدق، فمن بغى لها العواثر كبه الله في النار لوجهه) .
    وصح أيضا أن صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال لعمر: (اجمع لي قومك) فجمعهم عمر عند بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ثم قال: (ألا تسمعون إن أوليائي منكم المتقون، فإن كنتم أولئك فذلك، وإلا فأبصروا، ثم أبصروا يأتين الناس بالأعمال يوم القيامة، وتأتون بالأثقال، فيعرض عنكم، ثم رفع يديه فقال: يا أيها الناس إن قريشا أهل أمانة فمن بغى لهم العواثر كبه الله لمنخريه، قالها ثلاث مرات) .
    وصح خبر: (لولا تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله) .
    وصح أن رجلا نال منهم فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (لا تسين قريشا فإنه لعلك أن ترى منهم رجالا تزدرى عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتم، لولا أن تطغى قريش لأخبرتهم بالذي لهم عند الله تعالى) .
    وفي خبر سنده مرسل جيد أن أبا قتادة الأنصاري قال لخالد بن الوليد يوم فتح مكة: (هذا يوم يذل الله فيه قريشا) فقيل يا رسول الله ألا تسمع ما يقول أبو قتادة، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (مهلا يا أبا قتادة إنك لوزنت حلمك مع حلومهم، لحقرت حلمك مع حلومهم ولوزنت رأيك مع آرائهم لحقرت رأيك مع آرائهم، ولوزنت فعلك مع أفعالهم لحقرت فعلك مع أفعالهم، لا تعلموا قريشا، وتعلموا منهم، فلولا أن تبطر قريش لأخبرتهم بما لهم عند رب العالمين) .
    وصح خبر: (إن الرجل من قريش قوة رجلين من غير قريش) أي من حيث الرأي، قاله الزهرى.
    وفي حديث حسن: (أيها الناس لا تقدموا قريشا فتهلكوا، ولا تتخلفوا عنها فتضلوا، ولا تعلموها، وتعلموا منها فإنهم أعلم منكم، لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله) .
    وفي آخر حسن أيضا: (التمسوا الأمانة في قريش، فإن أمين قريش له فضل على أمين من سواهم، وإن قوى قريش له فضل على قوي من سواهم) .
    وفي خبر في سنده مقال: (قدموا قريشا، ولا تقدموها، وتعلموا من قريش ولا تعلموها، لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها عند الله) .
    وفي خبر حسن: (العلم في قريش، والأمانة في الأنصار) .
    وخبر: (الأمانة في الأزد، والحياء في قريش) في سنده مجاهيل. وأخرج الطبراني عن عدى بن حاتم قال: كنت قاعدا عند النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حين جاء من بدر، فقال رجل من الأنصار: وهل لقينا إلا عجائز كالجزر المعلقة فنحرناها، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى رأيته كأنه تفقا فيه حب الرمان، ثم قال: (يا ابن أخي لا تقل ذلك، أولئك الملأ الأكبر من قريش، أما لو رأيتهم في مجالسهم بمكة لهبتم، فوالله لأتيت مكة فرأيتهم قعودا في المسجد في مجالسهم فما قدرت أن أسلم عليهم من هيبتهم، فذكرت قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (لو رأيتهم في مجالسهم لهبتم) .
    قال عدى بن حاتم فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا معشر الناس أحبوا قريشا، فإن من أحب قريشا فقد أحبني، ومن أبغض قريشا، فقد أبغضني، إن الله حبب إلى قومي، فلا أتعجل لهم نعمة، ولا استكثر لهم نعمة، اللهم إنك أذقت أول قريش نكالا، فأذق آخرها نوالا، ألا إن الله تعالى علم ما في قلبي من حبي لقومي فسرني فيهم، قال الله عز وجل: (وَإِنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقَومِكَ وَسَوفَ تُسئَلون) .
    فجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه: (وَأَنذِر عَشيرَتَكَ الأَقرَبين، وَاِخفِض جَناحَكَ بِمَن اِتَّبَعَكَ مِنَ المُؤمِنين) ، يعني قومه، والحمد لله الذي جعل الصديق من قومي، والشهيد من قومي، والأئمة من قومي، إن الله تعالى قلب العباد ظهرا وبطنا فكان خير العرب قريش، وهي الشجرة المباركة التي قال الله تعالى: (مَثَلاً كَلِمَةٍ طَيِّبَىٍ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) قريش (أَصلُها ثابِتٌ) يقول: أصلها كريم، (وَفَرعُها في السَّماءِ) يقول الذي أشرف شرفهم الله بالإسلام الذي هداهم له، وجعلهم أهله، ثم أنزل فيهم سورة محكمة في كتابه: (لإِيلافِ قُرَيشٍ. إِيلافَهِم رِحلَةَ الشِّتاءَ وَالصَيفِ فَليَعبُدوا رَبَّ هذا البَيتِ الَّذي أَطعَمَهُم مِن جوعٍ، وَآمَنَهُم مِن خَوف) .
    قال عدى: ما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ذكرت عنده قريش بخير قط إلا سر، حتى يبين السرور في وجهه، وكان يتلو هذه الآية ب(وَإِنَّهُ لَذِكرٌ لَكَ وَلِقَومِكَ وَسَوفَ تُسئَلون) .
    أعل هذا الحديث بأن فيه وهما من بعض رواته، فإن إسلام عدى بن حاتم تم متأخرا، ولم يقدم على النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم حين جاء من بدر كما وقع في هذا الحديث، وإنما جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في شعبان سنة تسع من الهجرة، ولأن في سنده من لا يعرف.
    أخرج الطبراني في خبر: (أحبوا قريشا، فإن من أحبهم أحب الله عز وجل) . وفيه عبد المهيمن منكر الحديث.
    ومر حديث (حب قريش إيمان، وبغضهم كفر) .
    وفي خبر حسن: (بغض بني هاشم والأنصار كفر، وبغض العرب نفاق) .
    وفي خبر: قيل للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إن فلانا الثقفي قتل، وقد أسلم، فقال: (أبعده الله إنه كان يبغض قريشا) .
    وفي مرسل صحيح ذكر للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم رجل من ثقيف مات يوم حنين، وهو كافر، فقال: (أبعده الله، فإنه كان يبغض قريشا) .
    لا منافاة بين هذا، وما قبله لاحتمال أنهما رجلان مسلم وكافر، وأنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم دعا على كل منهما.
    وفي حديث آخر في سنده مقال: وقف صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على رجل من ثقيف مقتول فقال: (أبعدك الله، فإن كنت تبغض قريشا بسبع خصال لم يعطها أحد بعدهم، فضل الله قريشا: بأنى منهم، وأن النبوة فيهم، وأن الحجابة فيهم، وأن السقاية فيهم، ونصرهم على الفيل، وعبدوا الله عشرين سنة، لا يعبده غيرهم) .
    أي باعتبار الغالب، فلا يرد مثل أبي ذر ممن أسلم قديما وليس منهم، (وأنزل فيهم سورة من القرآن لم تنزل في أحد غيرهم) .
    وصح أن صحابيا قال عند عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - قال: لئن قلت ذلك إن فيهم - أي قريش - خصالا أربعة إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيركم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك) .
    وورد نحو هذا مرفوعا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وجاء عن عمرو موقوفا عليه أيضا: (قريش خالصة لله من نصب لها حربا، أو حاربا سلب، ومن أرادها بسوء خزى في الدنيا والآخرة) .
    ومر خبر (واختار من مضر قريشا(.
    وخبر (واصطفى من بني كنانة قريشا) .
    وخبر (وكانت خيرة الله في قريش).
    وخبر (الدعاء لهم بالنوال والهداية والتفقه في الدين).
    الثانية الأنصار
    الأوس والخزرج
    صح عن أنس أنه قيل له: أرأيتم اسم الأنصار كنتم تسمون به أم سماكم الله؟.
    فقال: بل سمانا الله عز وجل.
    وأخرج الطبراني أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (إن الله أيدني بأشد العرب ألسنا وأذرعا يا بني قيلة الأوس والخزرج).
    وأخرج بسند ضعيف أيضا عن أبي واقد الليثي قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فأتاه آت فالتقم أذنه، فتغير وجه رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وأثار الدماء في أساريره، وقال: (هذا رسول عامر بن الطفيل يتهددني، ويتهدد من بأزائي، فكفانيه الله بالنبين من ولد إسماعيل بابنى قيلة) يعنى الأنصار.
    وصح في البخاري أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم رأى نساءهم وصبيانهم مقبلين من عرس فقام، وقال: (اللهم أنتم من أحب الناس إلي) .
    وفيه وفي مسلم جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ومعها صبي لها فكلمته، فقال: (والذي نفسي بيده، إنكم لأحب الناس إلى مرتين) .
    وصح أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مر ببعض المدينة فإذا الجوارى يضربن بدفهن، ويقلن نحن جوار من بنى النجار يا حبذا محمد من جار.
    فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (اللهم بارك فيهن).
    وأخرج الشيخان وغيرهما أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله).
    وأنه قال: (آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار).
    وصح خبر: (إن هذا الحي من الأنصار حبهم إيمان، وبغضهم نفاق).
    وخبر: (حب الأنصار إيمان، وبغضهم نفاق).
    وخبر: (لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله ورسوله).
    وفي رواية للبزار: (من أحبني أحب الأنصار، ومن أبغضني، فقد أبغض الأنصار، لا يحبهم منافق، ولا يبغضهم مؤمن، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله، الناس دثار، والأنصار شعار ولو سلك الناس شعبا، والأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار) .
    وفي خبر حسن: (لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار).
    وفي رواية للطبراني وغيره، فيها غرابة: صعد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم المنبر فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أيها الناس لا صلاة بلا وضوء، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولم يؤمن بالله من لم يؤمن بي، ولا يؤمن بي من لا يحب الأنصار).
    وصح خبر: (من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله).
    وخبر: (والذي نفسي بيده لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله تبارك وتعالى وهو يحبه، ولا يبغض الأنصار رجل حتى يلقى الله تبارك وتعالى وهو يبغضه).
    وصح عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: افتخرت الحيان من الأنصار: الأوس والخزرج، فقالت الأوس للخزرج: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب - أي لأنهم غسلوه يوم أحد لموته جنبا، كان يجامع أهله فسمع الدعاء للقتال فخرج، واستشهد - ومنا من اهتز له عرش الرحمن سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت، ومنا من أجيزت شهادته شهادة رجلين خزيمة بن ثابت.
    وثال الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، ولم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل).
    وصح خبر: (من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله).
    وخبر: (من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضى أبغضهم).
    وأخرج الشيخان وغيرهما عن أنس قال: قالت الأنصار يوم فتح مكة: أعطى قريشا، والله إن هذا لهو العجب، سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا ترد عليهم، فبلغ ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فدعا الأنصار، وقال: (ما الذي بلغني عنكم؟) وكانوا لا يكذبون، فقالوا: هو الذي بلغك.
    فقال: (أو لا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - وكرم ومجد وشرف وعظم وفخر - إلى بيوتكم، لو سلكت الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادى الأنصار أو شعبهم).
    وفي رواية صحيحة: (والذي نفسي بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلكت الناس شعبا، والأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار، اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار) فبكى الأنصار حتى خضبوا لحاهم، وقالوا رضينا برسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قسما وحظا.
    وفي البخارى: (لو أن الأنصار سلكوا واديا أو شعبا لسلكت وادى الأنصار، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار).
    وصح أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال على المنبر: (ألا إن الناس دثار، والأنصار شعار، ولو سلك الناس واديا، وسلك الأنصار واديا لسلكت شعب الأنصار، ولولا الهجرة كنت امرأ من الأنصار، فمن ولى أمر الأنصار فليحسن إلى محسنهم، وليتجاوز عن مسيئهم، ومن أفزعهم، فقد أفزعني).
    وروى الطبراني في أكبر معاجمه بسند فيه مقال: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قسم غنائم حنين، ففضل كثيرا من قبائل العرب، فبلغه من الأنصار ما سبق، فقال: (يا معشر الأنصار ألم يمن الله عليكم بالإيمان، وخصكم بالكرامة، وسماكم بأحسن الأسماء أنصار الله وأناصر رسوله، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس واديا، وسلكتم واديا لسلكت واديكم، أفلا ترضون أن يذهب الناس بهذه الغنائم الشاة والغنم والبعير، وتذهبون برسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم).
    فلما سمعت الأنصار قول رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قالوا: رضينا. قال: أجيبوني فما قلب؟ قال الأنصار: يا رسول الله صلى الله عليك وعلى آلك وصحبك وسلم وجدتنا في ظلمة، وأخرجنا الله بك إلى النور، ووجدتنا على شفا حفرة من النار فأنقذنا الله بك، ووجدتنا ضلالا فهدانا الله بك، فرضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، فاصنع يا رسول الله ما شئت في أوسع الحل.
    فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أما والله لو أجبتموني بغير هذا القول لقلت صدقتهم، لو قلتم ألم تأتنا طريدا، فآويناك، ومكذوبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وقبلنا ما رد الناس عليك، لو قلتم هذا لصدقتم).
    فقال الأنصار: بل لله المن علينا، والفضل على غيرنا، ثم بكوا وكثر بكاؤهم، وبكى النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم معهم.
    وفي البخاري عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال: خرج رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وعليه ملحفة متعطفا بها على منكبيه، وعليه عصابة دسماء، حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أما بعد، أيها الناس فإن الناس سيكثرون، وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولى منكم أمرا يضر فيه أحدهم أو ينفعه، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم).
    وأخرج الشيخان عن أنس قال: مر أبو بكر والعباس - رضي الله عنهما - بمجلس من مجالس الأنصار، وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فدخل على النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصد النبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشى وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم، وبقى الذي لهم فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم).
    وفي خبر حسن: كتب أبو بكر إلى عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال في الأنصار: (اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم).
    وفي آخر حسن أيضا أن أبا سعيد الخدري قال: قال رجل من الأنصار لصحابه: أما والله لقد كنت أحدثكم أنه قد استقامت الأمور، لقد آثر عليكم، فردوا عليه ردا عنيفا، فبلغ ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فجاءهم، فقال لهم أشياء لا أعرفها، قالوا: بلى يا رسول.
    قال: (فكنتم لا تركبون الخيل)، فكلما قال لهم شيئا، قالوا: بلى يا رسول الله.
    قال: فلما رآهم لا يردون عليه شيئا، قال: (أفلا تقولون خذلك قومك فنصرناك، وأخرجك قومك فآويناك).
    قالوا: نحن لا نقول ذلك يا رسول الله، أنت تقوله.
    قال: (يا معشر الأنصار ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.
    قالوا: بلى يا رسول الله.
    قال: (ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، الأنصار كرشى، أهل بيتي وعيبتي التي أوبت إليها، فاعفوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم).
    وصح أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه، واستغفر للشهداء الذين قتلوا بأحد، ثم قال: (إنكم يا معشر المهاجرين تزيدون، والأنصار لا يزيدون، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، أكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم، فإنهم قد قضوا الذي عليهم، وبقى الذي لهم).
    وصح أيضا: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم خرج عاصبا رأسه فقال في خطبيته: (أما بعد. يا معشر المهاجرين إنكم أصبحتم تزيدون، وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم).
    وفي رواية: (إن لكل بني عيبة وعيبتي هذا الحي من الأنصار، ولولا الهجرة كنت امرأ من الأنصار، والأنصار شعار، والناس دثار، فمن ملك من الأمر شيئا فليحسن إلى محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم).
    وفي الصحيحين أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لما قسم غنائم حنين فأعطى المؤلفة دون الأنصار، وبلغه عنهم ما سبق، قال لهم ما سبق، وفي آخره: (لو سلكت الناس واديا أو شعبا، وسلك الأنصار واديا وشعبا لسلكت وادي الأنصار، وشعبها، الأنصار شعار والناس دثار، إنكم ستلقون بعدى أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض).
    وفي البخاري: (فتجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض).
    وفيهما أن رجلا من الأنصار قال لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: ألا تستعملني كما استعملت فلانا؟ قال: (ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض).
    وفي البخاري أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم دعا الأنصار إلى أن يعطيهم البحرين، فقالوا: لا إلا أن تقطع لإخواننا من المهاجرين مثلها، قال: (إما لا، فاصبروا حتى تلقوني، فإنه سيصيبكم بعدي أثرة).
    وفي حديث حسن أن أسيد بن حضير من أكابر الأنصار قال للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: جزاكم الله عنا خيرا يا رسول الله.
    قال: (وأنتم فجزاكم الله عني خيرا ما علمت أعفة صبر).
    قال: وسمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يقول: (إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني).
    وفي حديث حسن غريب: أن الأنصار كانوا إذا وجدوا نخلهم قسم الرجل ثمرة نصفين، أحدهما أقل من الآخر، ثم يجعلون السعف مع أقلتهما، ثم يخبرون المسلمين، فيأخذون أكثرهما، ويأخذ الأنصار أقلهما، من أجل السعف، حتى فتحت خيبر، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (قد وافيتم بالذي كان لنا عليكم، فإن شئتم أن تطيب أنفسكم بنصيبكم من خيبر، وتطيب لكم ثماركم فعلتم).
    فقالوا: فإنه قد كان لكم علينا شروط، ولنا عليكم شروط، بأن لنا الجنة، فقد فعلنا الذي سألتنا على أن لنا شرطنا.
    قال: فكذلكم لكم هذا.
    وفي آخر حسن غريب أيضا: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (أسلمت الملائكة طوعا، وأسلمت الأنصار طوعا، وأسلمت عبد القيس طوعا).
    وفي آخر حسن غريب أيضا: (ألا إن لكل شيء تركة وضيعة، وإن تركني وضيعتي الأنصار، فاحفظوني فيهم).
    ومر في أدعيته صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لقبائل العرب ما يتعلق بالدعاء للأنصار، وسيأتي قوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (ليس لهم مولى دون الله ورسوله).
    وفي حديث غريب أيضا: (الأنصار أحبائي، وفي الدين إخواني، وعلى الأعداء أعواني).
    الباب الرابع
    فصل في فضائل قبائل العرب مجتمعة
    أخرج الشيخان خبر: (قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وأشجع، وغفار موالي ليس لهم مولى دون الله ورسوله).
    وفي رواية لمسلم بعد ذكر أولئك: (ومن كان من بني عبد الله موالي دون الناس، والله ورسوله مولاهم).
    وفي رواية لأحمد: (ومن كان من بني كعب).
    وفي مسلم: (أسلم وغفار، ومزينة، وما كان من جهينة خير من بني تميم، وبني عامر، والحليفين أسد وعطفان).
    وفيه أيضا: (والذي نفسي بيده لغفار وأسلم ومزينة، ومن كان من جهينة، أو قال شيء جهينة، ومن كان من مزينة خير عند الله يوم القيامة من أسد وطيء، وغطفان).
    وفيه عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أيضا: (أسلم وغفار وشيء من مزينة وجهينة، أو قال: شيء من جهينة ومزينة خير عند الله، قال: أحسبه قال: يوم القيامة من أسد وعطفان وهوازن وتميم).
    وفيه أيضا كالبخاري: (أسلم وغفار ومزينة وجهينة خير من بني تميم، وبني عامر، ومن الحليفين بني أسد وغطفان).
    وفي حديث حسن: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يعرض يوما خيلا، وعند عيينة بن حصين بن بدر الفزارى، فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (أنا أعرف بالخيل منك).
    فقال عيينة: وأنا أعرف بالرجال منك.
    فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (وكيف ذلك؟).
    فقال: خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم، جاعلي رماحهم على مناسج خيولهم، لابسي البرد، من أهل نجد.
    فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (كذبت، بل خيار الرجال رجال أهل اليمن، والإيمان يمان، إلى الخم وجذام، ومأكول حمير خير من أكلها، وحضرموت خير من بني الحارث، والله ما أبالى لو هلك الحارثان جميعا، لعن الله الملوك الأربعة: جمدا ومحرشا وأبضعة، وأختهم العمردة، ثم قال: أمرني ربي أن ألعن قريشا مرتين فلعنتهم، وأمرني أن أصلي عليهم فصليت عليهم، ثم قال: لعن الله تميم بن مرة خمسا، وبكر بن وائل سبعا، ولعن الله قبيلتين من قبائل بني تميم مقاعس، وملادس، ثم قال: عصية عصت الله ورسوله، غير قيس وجعدة وعصمة، ثم قال: أسلم وغفار ومزينة وأحلافهم من جهينة خير من بني أسد وتميم وغطفان وهوازن، عند الله يوم القيامة، ثم قال: شر قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنة مذحج، ومأكول حمير خير من أكلها، قال: ما مضى خير مما بقى.
    وفي رواية لأحمد: (وأنا يمان، وحضرموت خير من بني الحارث ولا أبالي أن يهلك الحيان كلاهما، فلا قيل، ولا ملك، ولا قاهر إلا الله).
    وزاد بعد العمروة: (وكانت تأتي المسلمين إذا سجدوا فتركبهم، وأنا لا أبالي أن يهلك الحيان كلاهما).
    وقال بعد قوله: (عصية عصت الله ورسوله، إلا مازن وقيس، ثم قال: قبيلتان لا يدخل الجنة منهم أحد أبدا منا عش وملادس). وزعم أنهما قبيلتان تاهتا اتبعتا المشرق في عام، فانقطعتا في ناحية من الأرض، لا يوصل إليهما، وذلك في الجاهلية.
    وفي أخرى صحيحة إلا أن فيها أنقطاعا: (وما كول حمير خير من أكلها، وحضرموت خير من كندة).
    وفي رواية للطبراني: (إن من خيار الناس الأملوك أملوك حمير وسفيان والسكون والأشعريين).
    وفي خبر حسن: (قريش والأنصار، وجهينة، ومزينة، وأسلم، وغفار، وأشجع، وسليم أوليائي ليس لهم ولى دون الله ورسوله).
    وفي خبر فيه ضعف: (ألا رجل يخبرني عن مضر؟) فقال رجل: أنا أخبرك يا رسول الله، أما وجهها الذي فيه سمعها وبصرها فهذا الحي من قريش، وأما لسانها الذي تعرب به في أنديتها فهذا الحي من بني أسد بن خزيمة، وأما كاهلها فهذا الحي من بني تميم).
    وفي خبر ضعيف عن أبي الدرداء قال: أتيت النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم جماعة من العرب يتفاخرون فيما بينهم، فدخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: (ما هذا يا أبا الدرداء الذي اسمع؟).
    فقلت: يا رسول الله هذه العرب تتفاخر فيما بينها.
    فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (يا أبا الدرداء إذا فاخرت ففاخر بقريش، وإذا كاثرت فكاثر بتميم، وإذا حاربت فحارب بقيس، ألا إن وجهها كنانة، ولسانها أسد، وفرسانها قيس.
    يا أبا الدرداء إن لله فرسانا في سمائه يحارب بهم أعداءه، وهم الملائكة، وله فرسان في الأرض يحارب بهم أعداءه وهم قيس.
    يا أبا الدرداء إن آخر من يقاتل عن الإسلام حين لا يبقى إلا ذكره، ومن القرآن إلا رسمه، لرجل من قيس).
    قلت يا رسول الله أي قيس؟ قال: (من سليم).
    وفي حديث حسن غريب عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ذكرت القبائل عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فسألوه عن بني عامر؟ فقال: (جمل أزهر ياكل من أطراف الشجر).
    وسألوه عن هوازن، فقال: (زهرة تنبع ماء).
    وسألوه عن بني تميم، فقال: (ثبت الأقدام، رجح الأحلام، عظم الهام، وأشد الناس على الدجال في آخر الزمان، هضبة حمراء لا يضرها من ناوأها).
    فصل فضائل أحمس
    مر أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم (برك على خيل أحمس ورجالها خمس مرات)، رواه الشيخان.
    وصح قدوم وفد أحمس، ووفد قيس على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: (ابدءوا بالأحمسين قبل القيسيين) ثم دعا لأحمس فقال: (اللهم بارك في أحمس، وخيلها، ورجالها سبع مرات).
    وفي رواية صحيحة أيضا: قد وفد بجيلة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقال: (اكتبوا البجليين، وابدءوا بالأحمسيين).
    وأحمس من بجيلة يجتمع نسبهم مع نسب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في نزار بن معد.
    فصل في فضائل قبيلة الأزد
    في حديث غريب: (الأزد أسد الله في الأرض، بريد الناس أن يضعوهم، ويأبى الله إلا أن يرفعهم، وليأتين على الناس زمان يقول الرجل: يا ليت أبي كان أزديا، ويا ليت أمي كانت أزدية).
    وصح عن أنس بن مالك أنه قال: (إن لم نكن من الأزد فلسنا من الناس).
    وفي حديث غريب: (نعم الحي الأسد) أي الأزد، إذ يقال بالسين والزاي (والأشعريون لا يفرون في القتال، ولا يغلون، هم مني، وأنا منهم).
    وفي حديث حسن أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (نعم القود الأزد، نقية قلوبهم، بارة أيمانهم، طيبة أفواههم).
    وفي حديث غريب: (الأزد مني وأنا منهم، أغضب لهم إذا غضبوا، وأرضى لهم إذا رضوا) فقال معاوية لراوية: إنما ذلك لقريش.
    فقال راوية: لو كذبت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لجعلتها لقومي.
    ومن الحديث الحسن: (العلم في قريش، والأمانة في الأزد).
    وحديث: (الأمانة في الأزد، والحياء في قريش).
    وحديث نظر رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم إلى عصابة قد أقبلت، فقال: (أتاكم الأزد أحسن الناس وجوها، وأعذبهم أفواها، وأصدقهم لغة).
    وفي حديث صحيح غريب: (نعم المرضعون أهل عمان) يعني الأزد، ويجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر بن شالخ.
    فصل من فضائل بني خزيمة
    أسد بني خزيمة يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في خزيمة بن مدركة، مر قريبا أنهم لسان مضر، الذي تعرب به في أنديتها.
    فصل من فضائل أسلم وأشجع
    أسلم يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابر بن شالخ بن أرفشخذ بن سام بن نوح صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.
    وأشجع يجتمعون معه في مضر بن نزار، مر في حديث (إن هذين موالى ليس لهم مولى دون الله ورسوله).
    وفي آخر عن قبائل منهم أشجع (موالي دون الناس، والله ورسوله مولاهم).
    وفي أخر عن قبائل منهم أسلم: (أنهم خير من بني تميم).
    وفي آخر عن قبائل أسلم وأشجع أنهم: (حلفاء موالى ليس لهم من دون الله ورسوله مولى).
    وفي الأحاديث: (وأسلم سالمها الله تعالى).
    فصل من فضائل الأشعريين
    الأشعريون من اليمن يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في عابرين شالخ.
    روى الشيخان: (إن الأشعريين إذا رملوا في الغزو، أو قل طعام غيرهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم ف إناء واحد، فهم مني، وأنا منهم).
    وتقدم في حديث مسلم أنهم من خيار الناس، ومر حديث: (نعم الحي الأزد، والأشعريون لا يقهرون في القتال، ولا يغلون فهم مني، وأنا منهم).
    فصل من فضائل بعض قبائل العرب
    روى أحمد حديث: (صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على السكون والسكاسك، وعلى خولان العالية، وعلى الأملوك أملوك ردمان).
    وردمان بطن من رعين.
    ومر (إن من خيار الناس الأملوك أملوك حمير).
    فصل من فضائل بني بكر بن وائل
    بنو بكر بن وائل يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في نزار بن معد.
    ومر أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم دعا لهم، فقال: (اللهم اجبر كسيرهم، ووآو طريدهم، ولا ترني فيهم سائلا) وفي رواية عائلا.
    وفي حديث حسن: (إن العدو لا يظفر على قوم لواؤهم، أو قال رآياتهم مع رجل من بني بكر بن وائل).
    فصل من فضائل تجيب وتميم
    تجيب يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في يعرب بن يشجب، مر أثناء حديث (وتجيب أجابت الله ورسوله).
    تميم يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في إلياس بن مضر.
    في الصحيحين: أن أبا هريرة قال: أحبهم لثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم أشد الناس على الرجال) ولما جاءت صدقاتهم قال: (هذه صدقات قومنا، وكانت منهم سبية عند عائشة، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: (أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل).
    وصح أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم لما رأى زكاتهم قال: (هذه نعم قومي).
    ونال رجل منهم عند رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: (لا تقل لبني تميم إلا خيرا، فإنهم أطول الناس رماحا على الدجال).
    وفي رواية: (لهم أشد قتالا في الملاحم).
    وفي حديث ضعيف: (هم ثبت الأقدام، ضخام الهام، نصار الحق في آخر الزمان، أشد قوما على الدجال).
    وفي حديث ضعيف عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ربما ضرب النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على كتفي، وقال: (أحبوا بني تميم).
    وفي حديث: (وإذا كاثرت فكاثر بتميم).
    ومر حديث: (ثبت الأقدام، رجح الأحلام، أولوا أفهام، عظم الهام، أشد الناس على الدجال في آخر الزمان).
    أحاديث: وأما كاهلها أي مضر، فهذا الحي من بني تميم.
    فصل من فضائل ثقيف
    ثقيف يجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في إلياس بن مضر، مر فيهم حديث صحيح: (اللهم إهد ثقيفا).
    وأخرج الترمذي يسند في بعض رجاله نظر: أنا أعرابيا أعطى للنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم بكرة، فعوضه منها ست بكرات، فتسخطها، فبلغ ذلك النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن فلانا أهدى إليَّ ناقة فعوضته منها ست بكرات فظل ساخطا، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشى أو أنصارى أو ثقفى، أو دوسى).
    وفي رواية وهي أصح: أهدى رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ناقة من إبله التي كانوا أصابوا بالغابة، فعوضه منها بعض العوض فتسخط، فسمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على المنبر يقول: (إن رجالا من العرب يهدى أحدهم الهدية فأعوضه منها بقدر ما عندي، ثم يتسخطه، فيظل يتسخط فيه عليَّ، وأيم الله لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب إلا من قرشي أو أنصارى أو ثقفي أو دوسى).
    وفي رواية صحيحة: (لقد هممت أن لا أهب إلا من قرشى أو أنصارى أو ثقفي).
    فصل من فضائل جذام وجهينة
    جذام ينتسبون إلى حضرموت الأكبر، ومر فيهم (خير الرجال رجال أهل اليمن، والإيمان يمان إلى لخم وجذام) الحديث.
    وصح أيضا: (الإيمان يمان - هكذا - إلى لخم وجذام).
    وصح أيضا: يديه وقال: (الإيمان يمان، والحكمة ههنا، إلى لخم وجذام).
    جهينة ينسبون لقضاعة، ويجتمعون معه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم في معد بن عدنان، وقيل: قضاعة بن حمير بن سبأ.
    وفي حديث غريب رواته ثقات إلا واحد لم يعدل ولا جرح:
    جهينة مني، وأنا منهم، غضبوا لغضبي، ورضوا لرضائي، أغضب لغضبهم، وأرضى لرضاهم، من أغضبهم فقد أغضبني، ومن أغضبني فقد أغضب الله تعالى).
    وفي الخبر الصحيح أنهم مع قبائل آخر (موالى ليس مولى من دون الله ورسوله).
    فصل من فضائل قبيلتي حضرموت و

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 1:16 am