منتدى جمعية السباعيين الوطنية

اهلا وسهلا بك اختى اخى الوائران ، نضع بين ايديكم منكم واليكم ، منتدى الجمعية الوطنية للشرفاء السباعيين والتى تهتم بجميع القبائل الصحراوية بالمغرب وذوي اصول مغربية. نتحاور نبني رابطا قويا على حب الخير والتفاهم الودي نرجوأن نكون عند حسن ظنكم والله ولي التوفيق.

منتدي يهتم في اخبار الجمعية الوطنية للشرفاء السباعيين من مرقد اجدادهم عمرو وعمران والنومر بكلمين بالمغرب

منتدي الشرفاء السباعيين واخوانهم وابنا عمومتهم وكافة القبائل الصحراية ،لقاء نلتقى عليه جميعا وهدية من العربي عدنان السباعي.
اليك اخى الشريف الاصيل عيدوب السباعى من كلميم باب الصحراء

    ]نبذة تاريخية عن دور أبناء أبي السباع في إرساء دعائم الدولة الإسلامية

    شاطر
    avatar
    الشريف السباعي الحجازي

    عدد المساهمات : 22
    تاريخ التسجيل : 11/06/2010
    العمر : 58
    الموقع : المملكة العربية السعودية

    ]نبذة تاريخية عن دور أبناء أبي السباع في إرساء دعائم الدولة الإسلامية

    مُساهمة  الشريف السباعي الحجازي في الخميس ديسمبر 29, 2011 1:44 am

    نبذة تاريخية عن دور أبناء أبي السباع في إرساء دعائم الدولة الإسلامية

    --------------------------------------------------------------------------------

    إن الحديث عن تاريخ أبناء أبي السباع ودورهم في إرساء دعائم الدولة الإسلامية يستوجب التطرق إلى دور الأشراف بصفة عامة في هذا الموضوع.
    فقد وصل إدريس الأكبر ابن عبد الله الكامل 172هـ إلى المغرب أيام خلافة موسى الهادي بن محمد المهدي العباسي ومات بعد ذلك بقليل وتولى الخلافة بعد هارون الرشيد وبلغه أن إدريس الأكبر بايعه أهل المغرب. فأوغر ذلك صدره واحتال له حتى قتله بقارورة مسك مسمومة أرسلها مع سليمان بن جرير، ودفن ببلدة زرهون المعروفة ((بمولاي إدريس زرهون)) البلدة الروحية تعتبر بمعالمها التاريخية وضريحها ونسيجها الحضري التقليدي، وتراثها الشفوي من المدن العتيقة ذات الأهمية الكبرى، ليس على صعيد المغرب الأقصى فحسب بل على صعيد المغرب الإسلامي عموما، تبدو للزائر هذه المدينة الروحية التي تقع غرب موقع (وليلي) وشمال شرق مدينة مكناس كقلعة من قلاع العصور الوسطى معلقة على سفح جيل (زرهون) الذي يعتبر من السلاسل الجبلية المتوسطة الارتفاع التي لا يزيد علو أكبر قممها عن 1200م والتي رغم صعوبة مسالكها فقد استطاعت أن تستقطب ساكنة كبيرة بفضل غنى تربتها وتوفرها على عيون مائية هامة سميت ((مولاي إدريس زرهون)) نسبة إلى المولى إدريس الأكبر مؤسس الدولة الإدريسية في القرن الثامن الميلادي (8م) لوجود قبره بها. هذا الشريف الذي يعود إلى آل البيت وبالضبط إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وفاطمة الزهراء بنت النبي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، استطاع الفرار من قبضة الدولة العباسية بشبه الجزيرة العربية التي كانت على رأس الخلافة آنذاك، وكتب له أن يستقر في رحلته ب ((وليلة))، ((وليلى)) سابقاً فتستضيفه قبيلة أوربة الأمازيغية وتبايعه ابتداءً من 788م ليصبح إمامها وأميرها.
    استطاع مولاي إدريس وفي وقت وجيز بحكمته ودهاء مرافقه سيدي رشيد ومساندة أتباعه أن يُخضع جزءً كبيرا من المغرب الأقصى، فواصل نشر الإسلام في ربوعه، وسكَّ الدرهم الإدريسي الذي اعتبر خير دليل على نشأة دولة إسلامية بالمغرب الأقصى، مستقلة عن الدولة العباسية بالمشرق العربي في القرن الثامن الميلادي.
    لكن الدنيا لم تبتسم للمولى إدريس الأول طويلا إذ حسب الروايات المتعددة فإن هذا السلطان قد قُضي عليه بعد تعرضه للتسمم من طرف الخليفة العباسي هارون الرشيد، هذا وحسب ما كتب عن المولى إدريس وحسب المعاينة فإن هذا الأخير دفن بخلوة خارج (وليلي) أي في الموقع الحالي لمدينة مولاي إدريس زرهون.
    وحسب الروايات فإن مزار المولي إدريس لم تكن تعطى له أهمية كبرى إلا ابتداءً من سنة 1318م التي تصادف سنة العثور على جثة المولى إدريس في قبرها كاملة دون أن يمسها أي أذى أو تتعفن، الشيء الذي كان إيذاناً بالاحتفاء بهذا الولي الصالح وتمجيداً لكراماته، وبالتالي زيادة الاهتمام بالمدينة التي تؤويه.
    وبعد هذا الحدث شُرع في إصلاح ضريح المولى إدريس كما هُيئت المرافق لإيواء جموع الزوار الذين أصبحوا يتقاطرون على هذه الحضارة من كل الأنحاء سواء في الأيام العادية أو خلال المواسم والحفلات الدينية.
    وبمجيء الدولة العلوية ازداد الاهتمام بضريح ومدينة المولى إدريس إذ أمر السلطان مولاي إسماعيل في العام 1719م بتوسيع الضريح وملحقاته وشجع انتشار المذهب الإدريسي.
    وقد شُيدت في عهد السلطان مولاي إسماعيل وفي عهد الملوك الذين أتوا من بعده منشآت دينية ودنيوية بالمدينة العتيقة إذ حصنت هذه الأخيرة بالأسوار وبنيت البوابات والمساجد والمدارس والفنادق والحمامات والدور السكنية والأسواق.
    بهذا الاهتمام الذي شمل تراث المدينة وعمرانها تمكنت مدينة المولى إدريس زرهون من أن تتبوأ مكانة هامة بين المدن المغربية، بل وأصبحت قطبا دينيا واقتصاديا يؤمُّهُ الناس من كل الأنحاء المغربية ويحيون بها موسميْنِ كبيرين هما موسم الشرفاء العلميين، وموسم شرفاء فاس الأدارسة.
    هذا ورغم ما عرفته هذه المدينة من تعمير رديء وغير متجانس في الربع الأخير من القرن العشرين فإنها لا زالت تحافظ على طابعها كمدينة روحية وعلى أصالة تراثها الشفوي المتميز.
    وعليه سيكون للزائر الذي قٌدِّرَ له أن يزورها هذه المدينة أو أحد مواسمها أن يتذكر دائما تلك العادات والتقاليد المرتبطة بتوجه موكب الزائرين نحو الضريح خاصة منها عادة تقديم الهدايا وعادة وضع الكسوة المزينة بأجمل تزاويق التطريز المذهب فوق قبر المولى إدريس وما يرافق ذلك من أمداحٍ نبويةٍ وأهازيج الفرق الصوفية، كفرقة عساوة واحمادشة وغيرها.
    سيحتفظ الزائر في ذاكرته أيضا بالصور الجميلة لأزقة المدينة العتيقة القروسطية التي كان لها شرف الذكر في تقييداتها وتاريخ كبار المؤرخين كابن زرع (القرن الرابع عشر) والناصري (القرن الثامن عشر) وكذلك في أخبار الرحالة كالحسن الوازان الفاسي الملقب بليون الإفريقي في مؤلفه (وصف إفريقيا) كما حظيت بشرف رسمها وتصويرها من طرف كبار الرسامين والمصورين وخاصة منهم ماجوريل.
    كما أن نفس الزائر لن ينسى لحظة تذوقه للحلويات التقليدية المهيأة بعين المكان (النوكا) ولحظة شربه أكواب الشاي في أحد المقاهي المحيطة بالساحة العمومية لهذه المدينة الروحية.
    وبعد هذا الحديث عن ضريح ومشهد مولاي إدريس نعود فنقول إن مولاي إدريس الأكبر كانت مدة لافته خمس سنوات وسبعة أشهر، وترك إدريس الأصغر حَمْلاً وصلح شأنه وكانت مدة خلافته ستٌَ وعشرون سنة، وكان خلف عبد الله الكامل(موسى الجون) جد سيدي عبد القادر الجيلاني، وإدريس الأكبر جد الأدارسة بالمغرب، ومحمد النفس الزكية جد ملوك المغرب الحاليين، ويحي وسليمان وعيسى، ولم يترك عيسى عقبا لأنه مات صغيرا.
    أما عدد أولاد إدريس الأصغر فهو اثنا عشر: محمد جد أبناء أبي السباع، وعبد الله، وإدريس، وجعفر، وأحمد، ويحي، والقاسم، وعمر جد أهل مولاي الزين، وعلي، وداوود، وحمزة، وذكر ابن حزم الحسن والحسين على خلاف ويرجع نسب الأدارسة إلى الحسن بن علي كرم الله وجهه وأمه فاطمة الزهراء عليها السلام.

    (........)

    وبالرجوع إلى شجرة محمد بن إدريس، وشجرة الأشراف من أبناء محمد بن إدريس سواء منهم من انتموا إلى سليمان أو عبد الله أو يحي أو موسى أو سعيد فقد نجد أن التعريفات أنجزت فيما بعد مسميات باعدت بين الأسماء الأصلية، فمثلا إذا أخذنا كلمة المعاشيين نجد من أخذ بالأصل قلَّ وندر، فأبناء أبي السباع استقلوا باسمهم الذي يجمع بين قبائل عديدة في جميع دول المغرب العربي وشجروا على أساس هذا الاسم.
    والحقيقة أن أبناء أبي السباع جاؤوا لأول وهلة بنية إقامة الدولة العربية المسلمة في بلاد شنقيط، لذلك كان تفكيرهم منصبًّا على مقومات الدولة العربية الإسلامية في جنوب الصحراء من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية.
    فلم يرضوا بوصاية بني حسان عليهم ولم يمالئوا المستعمر لما دخل البلاد عنوة، بل ظلوا في حرب دائمة ضد الهيمنة يعزز دورهم تماسكهم وسلاحهم المتنقل معهم، وهكذا كان دورهم منطلقا من مخطط مدروس في كافة المجالات على سبيل المثال:
    الناحية الاقتصادية:
    لقد كان لأبناء أبي السباع دورهم الكبير في إرساء دعائم الدولة المسلمة من الناحية الاقتصادية عن طريق النشاطات التجارية والمبادلات مع كل من المغرب والجزائر والبلاد المجاورة الأخرى حيث كانت عائدات نشاطاتهم (التجارة) وسيلة ضمان لاستمرار مسيرتهم المظفرة نحو مزيد من الفتح الإسلامي وتأمين وتحصين العلماء.
    ولقد وفروا لأنفسهم عن طريق هذا العمل الشاق أسلحة مناسبة لكل مرحلة من مراحل الفتح الإسلامي والمقاومة. فكانت أداة لتحريك السواكن نحو نظرة جديدة للتمركز وبناء الدولة على أسس تضمن لها البقاء.

    الناحية الاجتماعية:
    وهي ناحية ليست سهلة في تلك الفترة نتيجة الاختلاط بمختلف السلالات وضرورة التعامل معها ولكن أبناء أبي السباع صمدوا وحافظوا على المضي في تحقيق أهدافهم وعلى علاقات اجتماعية متميزة مع الآخرين فدفعوا بالحسنى أحيانا وأدبوا وحاربوا أحيانا أخرى لكنهم لم يقبلوا بما تمليه التبعية وتحدثه من تغيرات اجتماعية على الشعوب المسلمة، ولم يقبلوا بالتخلي عن عاداتهم وتقاليدهم كأشراف يعون تاريخهم تمام الوعي، فكانوا أول من أدخل العمالة إلى سوق العمل بأموالهم قبل الآخرين.
    وعلى هذا الأساس فإنهم كانوا في هذه المراحل يشكلون شبه إدارة منظمة، فكانوا من أبرز من أنعش السوق التجارية دون أن تكون لهم واسطة بوصفهم الأقوى إذ ذاك عسكريا وفكريا، ولهذا ارتبط بهم الكثير من العائلات غير السباعية اقتصاديا وعسكريا واجتماعيا، إذ أنهم شكلوا درعا واقيا لأهل العلم مدافعين عنهم، وقد زاد ذلك من التفاف القبائل حولهم حتى من لهم أيامٌ تاريخية معهم في تاريخهم الحافل بالبطولات وصلابة المواقف والجود والكرم والإيمان الصادق والعطف على الضعفاء والدفاع عن المظلومين، فكان لهم بذلك تاريخ حافل بالمجد في الدولة الإسلامية وقد كان اختيار العاصمة نواكشوط اختيارا ذكيا وصائبا، ذلك أن الظرفية التي تم فيها إعلان الاستقلال كانت الحياة الاقتصادية للبلاد فيها مرتكزة على التنمية الحيوانية في المناطق الشرقية والزراعة التقليدية على التجارة المتطورة في المناطق المحاذية للمحيط من مدينة (اللَُوگه) في السنغال إلى المغرب.
    على هذا الخط المملوء بالمخاطر وبالهيمنة الاسبانية والنفوذ الفرنسي في المناطق الخاضعة له، لم تتوقف القوافل السباعية عن نشاطاتها التجارية، وكان في ذلك إعمار للمنطقة كلها.
    وبعد الاستقلال كانوا أول من قام بإعمار العاصمة الجديدة تجارة وبناءً معماريا وتشييدا للمخابز، فحركوا الأسواق ووفروا العمل للكثير من العاطلين ولم يلتفت الآخرون إلا بعد سنين عديدة.
    فالكثير من أصحاب رؤوس الأموال تخرجوا من المتاجر السباعية رغم استقلال تجارة أبناء أبي السباع وعدم اهتمامهم بالشراكة إلا الاستثمارات ذات النشاط الموسع، ولهذا فقد ساهموا في إرساء دعائم الدولة في وقت مبكر، فكان جيل التجارة منهم نصرا للدولة الفتية وكرامة لها وحصنا من الضعف الاقتصادي كما كان للشعب حزاما واقيا من هلع المضاربين صدقا في التعامل ورحمةً بالمستهلك، فكان من بناة هذه العاصمة من تجَّارِ أبناء أبي السباع زعماء رحلوا مثالا في المسؤولية، مخلفين وراءهم جيلا من خيرة أبناء هذه الأمة ونجومها اللامعين في مختلف المجالات يسهرون على مكاسب أجدادهم ويحرصون على مواصلة مسيرة الخير والنماء حفاظا على هذا الإرث المبارك. وفَّقَهُمُ الله ورعاهم ورحم سلفهم من الأشراف الذين ماتوا على نهج جدهم خير البرية محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا.

    ـــــــــــــــــ
    المصدر: محمد ولد ابراهيم ولد دَيَّهْ السباعي، ديوان تحفة الأسماع في شرف ومدائح أبناء أبي السباع، مطبعة المحاميد، الرباط، 20
    08م

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 5:16 pm